احداث

مستقبل المتوسط هو في التعاون بين فرنسا والدول المتوسطية ودول الخليج

Country غرفة التجارة العربية الفرنسية,

 دعت الغرفة التجارية العربية الفرنسية يوم الثامن عشر من يونيو السيد فيليب لوريك رئيس جهاز التمويل والاسواق العالمية في البعثة الحكومية الخاصة بمنطقة المتوسط لدى رئيس الحكومة الى تقديم محاضرة عن مستقبل منطقة المتوسط واهمية التعاون بين فرنسا والدول المتوسطية ودول مجلس التعاون الخليجي. وحضر اللقاء حشد من المدعوين  يتقدمهم رئيس الغرفة السيد هرفيه دو شاريت والأمين العام الدكتور صالح الطيار واعضاء مجلس الادارة واعضاء الجمعية العامة للغرفة  الذين تزامن تواجدهم في باريس لمناسبة مشاركتهم في الجمعية السنوية، الى جانب عشرات المنتسبين والأصدقاء والمهتمين وعدد من رؤساء  وممثلي الشركات ورجال الاعلام. وبدأ السيد لوريك محاضرته بشرح دوافع اختياره هذا العنوان لمحاضرته انطلاقا من موقعه كمسؤول عن المشاريع الفرنسية في منطقة البحر المتوسط، وقال ان المنطقة تشهد في السنوات الاخيرة نشاطات مكثفة بدأت تتجاوز الأبعاد الثنائية فتوسع التعاون ليشمل أشكالا وإبعادا مختلفة لا تشارك فيها فقط فرنسا باقاليمها المتعددة او الدول المطلة على المتوسط، بل راحت تشهد تعاون دول الخليج وبعض الدول الاوروبية الاخرى. وعلى ضوء تعدد أطراف التعاون في سبيل المتوسط كان من الضروري إعداد إطار جديد للتنسيق بين هذه النشاطات  والجهات المشاركة في سبيل قضية واحدة هي قضية التنمية المستدامة في حوض المتوسط. وقال المحاضر ان الحرص على فعالية المشاريع المتوسطية يستدعي  تجاوز العمل في شكل ثنائي للانطلاق في بناء اطار يستوعب الشراكة الموسعة التي تنخرط فيها دول الاتحاد الأوروبي وبلدان مجلس التعاون الخليجي التي تولي اهتماما كبيرا في هذه المنطقة. وعلى ضوء ذلك كان لا بد من اللجوء الى نمط جديد لادارة هذه الشراكات المتعددة الأطراف من شأنه تسريع تنفيذ المشاريع والإسهام في انجاح عملية تطوير هذه المنطقة الهامة والحيوية بالنسبة لفرنسا بفعل قربها الجغرافي والعلاقات الثقافية والاجتماعية التي تربطها تاريخيا مع دولها.

واشار السيد لوريك الى ان منطقة المتوسط تشهد حاليا تحولات عميقة في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهي كغيرها من دول العالم تعيش تداعيات وتأثيرات العولمة والثورة التكنولوجية وحتى التغييرات المناخية وهذه كلها دوافع كافية لكي نبني سياسات حقيقية تسمح بمواجهة هذه التحديات الجديدة والتعامل معها كما يجب.

وبالنسبة لفرنسا، اكد المحاضر ان فرنسا كانت وستظل شريكا هاما لكل هذه الدول لكنها، وباسم الحرص على هذه الشراكة، تجد نفسها مدعوة الى تكييف  الشراكات والوسائل والمساهمات من اجل تسريع عملية تطوير دعم هذه الدول. ولهذه الغاية يحرص جهاز رئيس الحكومة المختص بالمتوسط على تسريع تنفيذ المشاريع وخصوصا تلك التي تستجيب أكثر لحاجات هذه الدول ومتطلبات مواطنيها. وهذا يعني منح الاولوية لمشاريع متوسطة الاحجام لكونها الاسرع اعداد وتنفيذا.

واضاف المحاضر ان هذا التحول التكتيكي لا يعني تخليا عن استراتيجية تنمية المتوسط من خلال مشاريع أكبر واكثر طموحا وقال : ان المشاريع الكبرى، على الرغم من اهميتها، تتطلب ميزانيات ضخمة وتستدعي سنوات أكثر لانجازها، وفي بعض الاحيان تصطدم بعدم توافق مصالح جميع الأطراف عليها. ومن هنا كان لا بد من المضي قدما في انجاز خطط تنمية المتوسط بأساليب ورؤى موازية تأخذ في الاعتبار حاجات دول المتوسط المتزايدة واحيانا الملحة لمشاريع صغيرة او متوسطة. وفي محاولة لتعداد هذه الحاجات، استعرض السيد لوريك عددا من المؤشرات والمعطيات المتوسطية التي تعطي فكرة عن متطلباته المستقبلية والآنية فلفت الى النمو الديموغرافي المتسارع قائلا ان عدد سكان المنطقة سيرتفع 60 مليون شخص بحلول العام 2025 وهؤلاء سيزيدون نسبة الشباب وبالتالي حاجاتهم الى البنى التحتية التقليدية مثل خدمات الكهرباء والماء والانترنت والتدريب. وتقدر كلفة تلبية هذه المتطلبات بمئات مليارات اليورو، وهذا يعني ان المنطقة تحتاج منذ اليوم الى استثمارات كبيرة لا تسمح الاوضاع الاقتصادية العالمية الحالية بتنفيذها. ومن هنا لا بد من  اعتماد مقاربات جديدة  وايجاد وسائل تعاون مبتكرة تضمن تمويل انجاز هذه المشاريع. وكشف السيد لوريك ان احدى هذه الوسائل قد تكون في بناء تحالف  من اطراف متعددة  يعمل كمؤسسة  تجمع  الاطراف المساهمة  من مؤسسات مالية وشركات وجال اعمال يساهمون في مشاريع صغيرة الحجم تجري ادارتها من خلال قاعدة بيانات معلوماتية موحدة. وقال المحاضر ان هناك العديد من المشاريع التي تتراوح تكاليفها بين مليون و30 مليون يورو وهي تعتبر مشاريع صغيرة لا تثير اهتمام  كبار المستثمرين لكنها في الوقت ذاته تكتسي اهمية كبيرة بالنسبة لمتطلبات السكان.

وقال السيد لوريك ان دول الخليج حاضرة في مشاريع المتوسط على كل المستويات وليس فقط على مستوى التمويل لافتا الى ان ايا من المشاريع التي قد تتحقق في بلد مغاربي او متوسطي يمكن ان يكون نموذجا قابلا للتكرار في هذه الدولة الخليجية او تلك، كما ان المقاربة الجديدة التي تدعو فرنسا الى تبنيها في عملية تنمية المتوسط يمكن ان تتحول الى نموذج عالمي يحتذى لتنمية العديد من المناطق حول العالم. 

البوم الصور

  • الشرق الأدنى والأوسط
  • الشرق الأدنى والأوسط
  • الشرق الأدنى والأوسط
  • الاحتفال بحلول السنة الجديدة
  • الاحتفال بحلول السنة الجديدة
  • الاحتفال بحلول السنة الجديدة

قاعدة بيانات للدول العربية

إبحث

تحميل النشرة الإخبارية

NewsLetter

29 أبريل, 2019

تحميل

تقارير نشطات الغرفة

مواقع صديقة